عبد السلام الترابي السدهي الكاظمي

101

غيبة المنتظر (ع) في منتخب الأثر

موقع انكار العلماء وأرباب المذاهب والاديان بل قرره كل واحد منهم من طريق فنه وعلمه ، أو من طريق دينه ومذهبه ، فكلما كان الانسان بقواعد حفظ صحة البدن اعرف ، يكون عمره أطول وكلما كان أسباب تقصير العمر أكثر يكون نصيبه من حياته أقل وعمره اقصر . قال بعض الأطباء : الموت ينشأ عن المرض لاعن الشيخوخة ، والأمراض تنشأ من أسباب كثيرة ؛ ليس بعضها تحت اختيار الانسان نفسه ، كجهل آبائه وأمهاته بقواعد حفظ الصحة ، وعدم رعايتهم لها ، فان لسلامة مزاج الوالدين دخلا عظيما في اعتدال مزاج طفلهما ، وهكذا رعايتهما لآداب النكاح وقواعده ، وهكذا حسن تربيتهما له ، وكسوء البيئة وفساد المحيط وغيرها ، وبعضها تحت اختياره فهو متمكن عن ازالته ، وذلك مثل الافراط في الأكل والشرب ، وعدم الترتيب والنظم الصحيح في الافعال ، واعمال الغرائز والقوى ، مما يوجب الاختلال في المزاج ، ومثل الاخلاق الرذيلة والصفات السيئة والمعتقدات الباطلة فإنها تورث الاضطرابات الروحية والابتلاء بالوساوس الخبيثة التي لا تدع نفس الانسان في طمأنينة وسكون ، فلو ان انسانا سد هذه الأبواب وتسلط على جميع ذلك مما يدخل النقص في بدنه وعمره ، واعتدل في مأكله ومشربه وملبسه ومسكنه وغيرها ، لما كان لعمره وحياته حد ولا يمتنع بحسب القواعد العلمية بقاؤه ابدا ، نعم ثبت باخبار الأنبياء ان لا بد لكل نفس ان تذوق الموت ، وان كل شيء فانٍ ، وأينما تكونوا يدرككم الموت ، ولكن هذا لا ينفي تعمير الانسان الوفا من السنين وازيد . ونختم الكلام في هذا الموضوع ، بذكر مقالة نقلت في المهدي وغيره ، عن مجلة